|
|||||||
|
بقلم : جابر الطميزي |
|||||||
تشهد الأراضي الفلسطينية هذه الأيام تصعيدا خطيرا من حيث كمية ونوعية اعتداءات قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنين ، ضد شعبنا وممتلكاته في الضفة الغربية وقطاع غزة ، تمثلت هذه الاعتداءات في هدم المنازل المأهولة ، واقتلاع الأشجار المثمرة ، وتجريف ومصادرة الأراضي الزراعية ، لأغراض توسيع الاستيطان ، وإقامة البؤر الاستيطانية الجديدة ، وبناء جدار الضم والتوسع العنصري داخل الأراضي الفلسطينية ، كذلك شهد الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل عام ، عملية نمو متشعبة وعديدة ومتسارعة ، أما المستوطنات الصهيونية المقامة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة ، فيجري تسمينها وتكبيرها بوتيرة كبيرة ومذهلة جدا حيث أن عدد المستعمرين في الضفة الغربية في تزايد مطرد وازداد في سنة 2006م بنسبة ( 5% ) ووصل إلى ( 268 ) ألف مستعمر وان عملية بناء المساكن الدائمة المقرر إخلائها ما زالت مستمرة ،وان المستعمرين أضافوا خلال العام 2006م حوالي 127 كرفانا وتم بناء مساكن دائمة في 30 موقعا استيطانيا وتم تسجيل زيادة سكانية في 27 موقعا استيطانيا وان 80% من المتغيرات التي تم حصرها في المواقع الاستيطانية خلال عام 2006م أجريت في المواقع الموجودة شرق جدار الضم والفصل العنصري ، وكذلك شهد العام المنصرم ، العديد من الانتهاكات والجرائم الاحتلالية الخطيرة ، التي ارتكبت على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه ، بحق المواطنين الفلسطينيين الآمنين ، وممتلكاتهم في جميع أنحاء الوطن ، حيث أشارت بعض الدراسات انه تم مصادرة (12313 ) دونما تقريبا من الأراضي الزراعية التي تعتبر مصدر الدخل الوحيد والأوحد لأصحابها المزارعين الفلسطينيين ، منها ( 5000 ) دونما في شمال قطاع غزه فقط ، وتم تقطيع واقتلاع وتجريف ومصادرة ( 20700 ) شجرة مثمرة منها ما يقارب ( 400 ) شجرة مثمرة في قطاع غزة ، كما قامت سلطات الاحتلال بتصعيد العقوبات الجماعية التعسفية التي تمثلت في هدم ( 160 ) بيتا ومحلا تجاريا في الضفة حيث كان النصيب الأكبر من عمليات الهدم في محافظات نابلس ، الخليل ، قلقيلية ، القدس ، وبيت لحم ، بالاضافة إلى هدم أكثر من ( 200 ) بيت في قطاع غزة ، مما أسفر عن تشريد عشرات العوائل الفلسطينية وتركهم في الهواء الطلق وبلا مأوى وقطع مصادر دخلهم الوحيدة ، وكذلك تم إصدار (264 ) أمرا عسكريا عدوانيا من قبل سلطات الاحتلال بغرض مصادرة أراض فلسطينية لصالح بناء جدار الضم والتوسع العنصري منذ الإعلان عن بدء بناء هذا الجدار العدواني في شهر حزيران 2002م . الانتهاكات الإسرائيلية في محافظة الخليل: شهدت مدينة ومحافظة الخليل في العام 2006م تصعيدا خطيرا في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه حيث تم رصد ( 94 ) نوعا من الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم من بيوت وأراض وأشجار واعتداءات همجية لا إنسانية طالت آدمية الإنسان وابسط حقوقه الشرعية والمشروعة التي أقرتها الشرائع السماوية والقوانين الوضعية حيث تم قتل ( 9 ) مواطنين بدم بارد وإصابة المئات بجروح مختلفة وتم اعتقال ( 1108 ) مواطنا وتمت ( 2056 ) عملية مداهمة وتفتيش لمنازل المواطنين تم من خلالها إلحاق أضرار كبيرة ومختلفة بمحتوياتها والى ( 133 ) اعتداء دهم على مؤسسات مختلفة منها مساجد عبادة ومدارس تعليم ومستشفيات وإذاعات محلية وعيادات صحية وجمعيات خيرية وغيرها وأكثر من ( 110 ) أعمال عسكرية تم فيها إطلاق النار على مواطنين وممتلكاتهم و ( 576 ) عملية اعتداء وتنكيل من بينها ( 22 ) عملية اعتداء على أطفال و ( 30 ) اعتداء على مزارعين و ( 20 ) اعتداء على صحفيين و ( 15 ) اعتداء على أجانب ، أما بما يتعلق بمصادرة الأراضي والممتلكات تم مصادرة نحو ( 3 ) آلاف دونم من الراضي الزراعية للأغراض العسكرية والاستيطانية التوسعية ، وتركزت عمليات المصادرة في مدينة الخليل وبلدات وقرى يطا ، الظاهرية ، دورا ، بيت أمر ، حلحول ، السموع ، صوريف ، العروب ، بيت عوا ، بيت أولا ، ترقوميا ، وغيرها. وبما يتعلق بالأشجار والمزروعات قامت قوات الاحتلال والمستوطنين باقتلاع وحرق أكثر من (1500 ) شجرة وإتلاف عشرات الأطنان من القش ومحاصيل القمح والشعير ، أما بما يتعلق بعمليات هدم المنازل المأهولة بالسكان والمنشئات الأخرى تم هدم ( 29 ) منزل ومنشاة منها ( 5 ) منازل ودورتين صحيتين و ( 4 ) آبار جمع ، بالإضافة إلى بركسات وحظائر أغنام ومكتب للهيئة العامة للبترول ، وتم تسليم العائلات الفلسطينية ( 59 ) أخطارا بهدم ووقف أعمال بناء لمنازلهم ، أما بما يتعلق باعتداءات وعربدة المستوطنين الأكثر حقدا وتعصبا وخطورة على المواطنين ، فشملت هذه الاعتداءات والعربدات وتحت سمع وبصر وحماية جنود الاحتلال (45 ) نوعا وصنفا ، منها ( 320 ) اعتداء على منازل المواطنين وممتلكاتهم ، و ( 317 ) اعتداء على مواطنين ومزارعين وطلبة مدارس ، وتم تجريف وتدمير ( 433 ) دونما من الاراضى الزراعية و ( 7 ) اعتداءات على أجانب و ( 8 ) اعتداءات على صحفيين ، وتم أنشاء بؤرتين استيطانيتين جديدتين ، وتم توسيع العديد من المستوطنات القائمة ، وخاصة تلك المستوطنات المقامة في مدينة الخليل أو على أراضي بلدات يطا ، الظاهرية ، دورا ، وبيت أمر . عشر سنوات على بعثة التواجد الدولي في الخليل : رئيس بعثة التواجد الدولي في الخليل السيد ( آرني هوس ) وبمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس البعثة ، قال أن سكان الخليل يواجهون صعوبات كثيرة والبلدة القديمة أصبحت مدينة أشباح واعتداءات المستوطنين اليهود على المواطنين الفلسطينيين في تزايد وهناك تراجع في حياة الفلسطينيين وهم يواجهون صعوبات كثيرة وأكثر مم كانت عليه في السابق ، فقيدت حركتهم ، والبلدة القديمة وسوقها والتي كانت القلب النابض والمحرك للسكان هي اليوم مدينة أشباح ، وعدد كبير من المنازل فيها مهجورة والمحال التجارية مغلقة بموجب الأوامر العسكرية الإسرائيلية وأصحابها رحلوا عنها ، وأضاف السيد ( ارني هوس ) انه ليس من مهمة البعثة الدولية إيقاف الاعتداءات وليس باستطاعتهم نشر التقارير التي يكتبونها ، وهي بعثة مدنية وليس عسكرية مهمتها المراقبة وتقديم التقارير للأطراف المعنية ، وأضاف أن السلطات الإسرائيلية وضعت أوامر حدت من تحرك أعضاء البعثة وفرضت أوامر عسكرية بمنعهم من دخول تل الرميدة المقامة علية البؤرة الاستيطانية ( رمات يشاي ) ، إلا بتنسيق مسبق مع السلطات الإسرائيلية وفرضت هذه السلطات شروط عليهم بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين على أفراد البعثة ، كرمي الحجارة وتأليب الرأي العام ضدهم لترحيلهم عن البلد . وقال السيد ( ارني هوس ) أن الصلاحيات الممنوحة لنا محدودة جدا . تتمثل في تقديم تقارير عن الانتهاكات اليومية مثل احتجاز المواطنين لساعات طويلة وعمليات التفتيش على الحواجز . الاحتلال والقانون الدولي : حسب القانون الدولي تعتبر كافة المستوطنات اليهودية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية غير قانونية ، لكن إسرائيل بعدوانيتها التي تخطت كل حدود المنطق تعمل بكل ما أوتيت من قوة ، على فرض الأمر الواقع على الأرض بقوة السلاح. وفي مصادرة الأرض الفلسطينية وبناء المستوطنات عليها في محاولة منها لتغيير الطابع الديموغرافي في الضفة الغربية وخاصة في محيط مدينة القدس لصالح الاحتلال ، حيث يعيش في تلك المستوطنات ( 430 ) ألف مستوطن ومن الصعب أن يتم اقتلاعهم من هذه المستوطنات على غرار ما تم في مستوطنات قطاع غزة خاصة المستوطنات التي بنيت على الخط الأخضر أو القريبة منه أو بعض التجمعات الكبيرة مثل تجمعات (غوش عصيون ، ارييل ، ومعلية ادوميم ) . بالاضافة إلي نهب الأرض الفلسطينية بشكل يومي وتدمير المزروعات وانتهاكات المستوطنين لحقوق الإنسان في الخليل وبقية أنحاء الضفة الغربية . وكذلك عمليات البناء لا تزال تتواصل في المستوطنات وفي البؤر الاستيطانية وان من بين ( 6 ) بؤر استيطانية تم تجميد إخلائها يتواصل البناء في ( 4 ) منها.وهي ( غفعات أساف ، رمات غلعاد ، لخيش ، مستبيه يتسهار ) وهذا يبين أن الحكومة الإسرائيلية غير قادرة (غير جادة ) على تنفيذ التزاماتها حتى في البؤر الاستيطانية الست التي أصرت هذه الحكومة على حقها وواجبها بإخلائها قبل التوجه إلى المحكمة العليا . |
|||||||
| المزيد في أقلام ومقالات |





















