|
|||||||
|
د: جبر خضير |
|||||||
أزماتهم هي ديمقراطية صناديق الانتخابات، فهي طريق الحرية والعدل والمساواة المفقودة، ونسي هؤلاء القادة بأن هذه الأنظمة المتسلطة على رقاب العرب والمسلمين، لم يأت واحد منها بطريقة سلمية ولكن عن طريق الانقلابات والثورات الدموية، ولكن على الطريقة الغربية الأمريكية، سواء ما سمي منها بالأنظمة الرجعية أو التقدمية فكلها مقاسات على الطراز الغربي الأمريكي. كل هذه الأنظمة الآن تحاول إقناع الشعوب إمكانية التغيير عن طريق الديمقراطية والانتخابات، ولكن الأحداث والواقع يدحض هذه الإدعاءات الكاذبة، ويدل على أن الأنظمة الفاسدة التي تتحكم في مصير العرب والمسلمين منذ حوالي ثمانين عاماً أو أكثر، أي منذ نهاية الدولة العثمانية – متواطئة مع أنظمة القهر والتسلط والطغيان في بلاد العرب والمسلمين ومعهم شهود الزور – دول الغرب الأمريكي - ، التي تتسم بالتزييف والتضليل والكذب لهي خير شاهد على بطلان ادعاءات الغرب الأمريكي وأنظمة القمع والفساد في عالمي العروبة والإسلام. يبدو بأن شعوب العرب والمسلمين أوعى وأذكى من أن تنطلي عليهم هذه حيل الغرب الأمريكي وهي مصممة اليوم على إنهاء هذه القيود والسلاسل التي وضعت على رقابها – عبر حكام وأنظمة فاسدة لم تعد تقنع أحداً بوجودها حتى أنفسها و بكل الطرق الممكنة وغيرها السلمية. إن شعوب العرب والمسلمين تملك الخيارات المتعددة لإحباط كل المؤامرات، فهذا التشعب والتنوع والمحاولات لمحاربة الظلمة والمفسدين من المتسلطين على رقابنا في دواخلنا أو من أنظمة الغرب الأمريكي، التي لا زالت تفكر بعقلية السيد والعبد، العقلية الفوقية، واستغباء الآخرين، عقلية المالك والمستأجر. هذه الأمة مصممة على إخراج المحتلين من أرضها في فلسطين والعراق، وأفغانستان، بكل الوسائل المتاحة، سواء أكانت سلمية أو عسكرية، أو كليهما. فعلى عقلاء الغرب أن يعترفوا أولا بأن سياسة الاستعمار واستغلال شعوب العرب والمسلمين قد ولى ، وأن هذه الأنظمة لم تعد حامية لمصالحكم وأطماعكم الدنيئة، ولهذا عليكم أن ترحلوا عن أرضنا وعن خيراتنا أولا، وكذلك عليكم أن تجبروا الأنظمة الفاسدة التي وضعتموها علينا أنظمة الغرب الأمريكي ،بأن عصر التسلط والظلام قد انتهى، وأنه لا مناص من ترك القهر والإذلال.هذه حقيقة يجب أن تدركوها وتعوها ، وإلا فإننا أمة عقائدية تملك من الوسائل والخيارات ما تعيد لأبنائها المجد والخير، فهي مصممة اليوم على إزاحة الكوابيس المسلطة على رقابها . وإشاعة العدل والحرية والإبداع على الطريقة الإسلامية وليس على الطريقة الغربية الأمريكية الفاشلة . فهل أنتم مدركون ؟ |
|||||||
| المزيد في أقلام ومقالات |





















