|
|||||||
|
عاطف دغلس-نابلس |
|||||||
الصلاة ودق أجراس الكنائس، دون تواصلها مع قرينتها بيت لحم بسبب العراقيل الإسرائيلية المنتشرة بين مدن الضفة الغربية والحصار المضروب على المدينة مما حال دون مشاركة العشرات من المسيحين في ميلاد السيد المسيح عليه السلام في مدينة بيت لحم. واحيا مسيحيو المدينة ذكرى الميلاد بالمناجاة وتراتيل الكتاب المقدس مناجين الله في إشعال شموع العيد العام القادم بين إخوانهم في بيت لحم، وأكد الأب يوسف سعادة عن الروم الكاثوليك في نابلس في حديث للجزيرة نت أن المسيحيين في المحافظة يواجهون صعوبات جمة لما يقع على المدينة من حصار مشدد يمنع الخروج منها والتنقل بحرية، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني والإغلاق الذي تعاني منه نابلس حرمت العشرات من فرحة العيد. ويبلغ عدد المسيحيون في محافظة نابلس حوالي 1000 مسيحي لا يستطيع 90 % منهم الوصول إلى مدينة المهد بسبب الحواجز والظروف المعيشية السيئة التي يعيشها أهالي المدينة المحاصرة. انتهاك المقدسات ويوضح الأب سعادة أن الاحتفال بميلاد المسيح هذا العام تختلط فيه الشعور بالقلق والأمل في الحرية التي حرمنا بأبسط الحقوق في ممارسة شعائرنا الدينية دون خوف على حياتنا، فالمسيحي الفلسطيني جزء من هذا المجتمع ويعاني معاناة شعبه وشركاءه بالتاريخ والمصير، فالعراقيل الإسرائيلية لا تفرق بين صغير وكبير او مسلم ومسيحي فالاحتلال له اسم واحد وأفعال واحدة يحرم الالاف من المسيحين في مدن الضفة الغربية من الوصول الى كنيسة المهد والصلاة هناك والاحتفال. وكما يتساءل راعي الروم الكاثوليك عن إمكانية حضور المسيحيين في العالم اجمع الى حضور الاحتفالات في كنيسة المهد والفلسطينيون اصحاب الارض محرومون من الوصول الى هناك ويصعب عليهم مشاركة اخوتهم في هذا اليوم المقدس، فكل عام تزداد المعاناة عن قبله ضمن عملية ممنهجة يتبعها الاحتلال في سياساته على الارض حسب معطياته السياسية. فنحن محرومون كما يشير من إضاءة الشموع والاحتفال بالعيد، حتى القداس لا نستطيع تأديته في منتصف الليل كما هو معهود بسبب التوغلات الليلية لمحافظة نابلس. رسالة سماوية فيما أعرب الأب إبراهيم نيروز راعي الكنيسة الأسقفية في نابلس في حديث للجزيرة نت عن قلقه مما يواجهه المسيحيون في الأراضي المقدسة من خطر محدق للديانة المسيحية ولتركيبة المجتمع الفلسطيني، فالهجرة المتزايدة للمسيحين من الاراضي المقدسة بسبب الظروف الصعبة والحصار المضروب يزيد الوضع سوءا، فقد أشارت آخر الإحصائيات الصادرة أن نسبة المسيحيين في بيت لحم خاصة قد تقلصت إلى اقل من 15 % من عدد سكان المدينة بعد أن كانت نسبتهم أكثر من 80%. ولكن المسيحي كما يؤكد نيروز جزء من هذا الشعب الذي يضحي بحياته ويواجه الجدار العازل والقمع على الحواجز والتهديد بالاسر والاعتداء على الكنائس كما حدث قبل اعوام على كنيسة المهد، وعلى الجميع توحيد الجهود في ارساء سبل الامن والسلام لمواجهة تلك التحديات والصمود في وجهها واحقاق العدالة لشعبنا ولدياناتنا وايصال الرسالة السماوية التي جاء بها المسيح عليه السلام. ودعا راعي الكنيسة الأسقفية العالم اجمع من جميع الاديان خاصة مسيحيو العالم لاعطاء الاهمية والالتزام بواجب لاخوانهم في الاراضي المقدسة "اصحاب الايمان المنفي" كما يطلق علينا في تعزيز الايمان المسيحي والحفاظ على هويتنا المقدسة في ارضنا مهد المسيح عليه السلام. كما عبر في رسالته إلى المسلمين باعتزازه بمشاركتهم المجتمعية والوطنية المتناغمة، وفي مجتمع واحد يبحث عن الحرية والسلام والصلاة في القدس وبيت لحم. وحث الأب نيروز "على مساندة بعضنا البعض حتى نجابه الاحتلال، وان ظن ان ارادتنا ستنكسر فهو على خطا فكما يقول الكتاب المقدس من يظن انه واقف فلينظر وينتبه الا يسقط، فمن مصلحة الشعب اليهودي وكل العالم ان يعطينا كفلسطينين حقنا في العيش والحياة". روح العيد وفيما تزين شجرة عيد الميلاد كمظهر على وجود العيد تقول السيدة صوفي قواص أن احتفال هذا العام يبقى ناقصا فاكتماله يبقى بروح الإيمان في إضاءة الشموع في بيت لحم والصلاة هناك، فكل شيء صعب هنا وفي نابلس بالذات يصعب المشاركة في الاحتفال لوجود الحواجز على الطرقات، وتشير قواص للوصول إلى كنيسة المهد نحتاج إلى أكثر من 3 ساعات إن لم تواجهنا عراقيل وحواجز طيارة بالطريق ولا نستطيع العودة إلى نابلس ليلا بسبب إغلاق الحاجز بعد الساعة 11 ليلا. ومن جانب آخر تقول قواص هناك صعوبة أخرى في زيارة الأقارب والمعايدة عليهم وتقتصر التهنئة على الهاتف، إضافة إلى التكلفة المالية، فأجور المواصلات ارتفعت 3 أضعاف و استحالة المبيت في فنادق المدينة لأجورها العالية في هذا الوقت من السنة. كما يشير السيد سيمون سعادة عن انتهاك الاحتلال لحرمات المقدسات والتعدي عليها بشكل صارخ ومهين، فقبل شهر تقريبا تعرض احد رجال الدين على حاجز حوارة إلى تفتيش مهين ومذل ونجست كلاب تفتيش الاحتلال الكتاب المقدس والصليب رغم طلب رجل الدين منهم بحمله وإصرارهم على الرفض وتركه داخل السيارة. الصور المرفقة:1- مسيرة لابناء الطوائف المسيحية بنابلس -تجمع للمسيحيين امام كنيستهم -فتى مسيحي يحضر زينة الميلاد |
|||||||
| المزيد في أقلام ومقالات |





















