|
|||||||
![]() بقلم : خالد منصور |
|||||||
حيث انه وبدعوة من-- اللجنة الشعبية لكسر الحصار والحواجز في المحافظة-- خرج مئات المتظاهرين من مختلف المؤسسات الأهلية والرسمية، ومن مختلف القوى السياسية والاتحادات الشعبية، وتجمعوا في شارع القدس بالقرب من المدخل الجنوبي للمدينة، ومن هناك ساروا بمسيرة منظمة يحملون الأعلام الفلسطينية الموحدة، واللافتات التي كتب عليها الشعارات المنددة بالاحتلال وبكل إفرازاته-- من جدران ومستوطنات وحواجز-- وشارك في المسيرة المعاقون والنساء والرجال-- يهتفون بصوت واحد-- ضد الحواجز وتخليدا ليوم الأرض، ويعلنون إصرار الشعب الفلسطيني ومواطني محافظة نابلس على مواصلة الكفاح الشعبي ضد الاحتلال، وضد سياسة الخنق والحصار التي يمارسها المحتلون الإسرائيليون بشكل خاص ومميز ضد مدينة ومحافظة نابلس.. وكما خططت اللجنة الشعبية للفعالية.. فقد وضعت الحشود المشاركة بالفعالية لافتة معدنية عملاقة على مدخل المدينة بالقرب من حاجز حوارة اللعين.. وبعد ذلك تقدم المتظاهرون من الحاجز الاحتلالي، وهناك كان الجيش الإسرائيلي مستعدا بانتظارهم، وقد حشد مئات الجنود والآليات، وقد حصل في المكان صدام عنيف بين المتظاهرين والجنود، حيث حاصر المتظاهرون آليات الاحتلال بأجسادهم، واستمروا بتحدي إنذارات الجيش وأوامره لهم بالمغادرة-- بروح معنوية عالية وبحماس منقطع النظير-- كرسالة للمحتل أن نابلس ستنفجر حتما بوجه المحتلين-- إذا واصلوا فرض حصارهم عليها، وواصلوا إقامة الحواجز التي تفصلها عن محيطها الريفي وعن باقي محافظات الوطن، هذا الحصار الذي يتسبب بالموت البطئ للسكان ويؤدي إلى تدمير كامل لحياة المدينة الاقتصادية.. وبعد وقت طويل من وصول المتظاهرين إلى الحاجز.. بدأت قوات الجيش بممارسة سياستها القمعية، فأطلق الجنود قنابل الغاز السام وقنابل الصوت والرصاص الحي والمطاطي لإرهاب المتظاهرين، وحاولت آلياتهم دهس المواطنين تحت عجلاتها.. وبعد وقت من الصدامات قررت اللجنة الشعبية لكسر الحصار والحواجز إنهاء الفعالية-- باعتبار أن الرسالة التي أرادت جماهير نابلس واللجنة الشعبية لكسر الحصار قد وصلت-- والتي مفادها أن روح التحدي لدى الجماهير مازالت موجودة، وان النضال والمقاومة الشعبية سيتواصلان حتى كنس الاحتلال والاستيطان والجدار والحواجز. وقد أصيب عدد من المتظاهرين بحالات إغماء، نتيجة استخدام الجيش الواسع لقنابل الغاز، كما أصيب عدد من المشاركين أيضا بالرصاص المطاطي.. ووصل إلى مستشفيات المدينة عدد من المصابين. هذا وصرح خالد منصور-- احد نشطاء اللجنة الشعبية لكسر الحصار والحواجز-- أن الفعالية نجحت، وحققت كامل أهدافها المرسومة، بالرغم من حملة التهديد والوعيد الضخمة التي قامت بها قوات الاحتلال، والتي كانت قد أعلنت قبل البدء بالفعالية بأيام أنها ستقمع الفعالية بالحديد والنار، وأنها ستحولها إلى جنازات.. وأضاف خالد منصور-- لكن اللجنة الشعبية لكسر الحصار والحواجز وبكل مكوناتها من مؤسسات أهلية وقوى وطنية واتحادات شعبية-- أصرت على تحدي تهديدات الاحتلال، وعملت بكل الوسائل لرفع معنوية الجماهير، وصممت على المواجهة، وقد نجحت في عملها وحققت أهدافها، الأمر الذي يعزز من دورها الوطني، ويعزز من الجهد الوطني العام لتفعيل المقاومة الشعبية-- كشكل نضالي يلائم الظروف التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، وقادر على حشد أوسع الجماهير حوله، وقادر على كسب التعاطف الدولي مع قضيتنا وأهداف شعبنا الوطنية المشروعة. اللجنة الشعبية لكسر الحصار والحواجز في محافظة نابلس نابلس – 30/3/2008 |
|||||||
| المزيد في مشاركات الزوار المرسلة للموقع |






















