|
|||||||
|
تمكن الطالب سامي ذوابة من بلدة عنبتا بمحافظة طولكرم من تطوير آلة العود الشرقية بإحداث إضافات نوعية عليها بحيث |
|||||||
تمكن الأشخاص المهتمين بالموسيقى من تعلم العزف على العود دون الحاجة للالتحاق بمعهد متخصص، ما يساهم بتوفير التكاليف المادية من جهة، وتكييف عملية التعلم حسب الوقت الذي يناسب المتعلم . ويقول ذوابة (23) عاما وهو طالب سنة ثالثة في كلية الهندسة بجامعة بيرزيت تخصص ميكانيك وأحد المنضمين لمشروع ابداعات الشباب الذي تقوم عليه مؤسسة النيزك :”الموسيقى الشرقية هي جزء اساسي من حضارتنا العربية كما ان آلة العود من اهم آلات الموسيقى الشرقية، وهناك العديد من الاشخاص المهتمين بتعلم العزف على هذة الالة، الا ان تكاليف الدراسة في معهد متخصص او انشغالهم في امور الحياة يحول دون ذلك”. ويضيف” نحن كمقدمين لهذه الثقافة نرى أنه أصبح من مسؤوليتنا تطوير هذة الآلة او محاولة الابداع فيها “ . والآلة الجديدة التي اطلق عليها اختصارا Music is For All (MFA) عبارة عن عود باضافات جديدة تسهل امكانية التدريب و تعلم العزف وترشد العازف على مكان وضع الاصابع. ويؤكد ذوابة بأن الفكرة نشأت عنده كونه عازفا مبتدئاً قائلا “ بعد البحث و زيارة العديد من معاهد و مدارس الموسيقى في فلسطين وجدت أن مشكلة موقع أصابع العازف على عنق العود و مسألة تذكر المقامات هي من اكثر المشاكل التي يواجهها المبتدئون ومن هنا جاءت فكرة هذا المشروع اي من الحاجة الملحة و الضرورة”. ويشير إلى أنه كان منذ طفولته يهوى الابتكارات ويحب كل ما له علاقة بالاشياء الميكانيكية. ويوضح قائلا “نشأت في بيئة تجمع ما بين البساطة والإبداع معاً، فمهنة والدي كنجار تركت بصمة واضحة في ميولي، بالإضافة إلى حكمة والدتي التي جعلت الاتزان والتمسك بالعلم رمزا ساميا وهدفا لا يمكن الرجوع عنه “. ويضيف” كان يستهويني منذ طفولتي كل ما يندرج تحت إطار الميكانيك وصنع الآلات وتطويرها، ورافضا بطبيعتي أن انساق خلف طبيعة الروتين الأكاديمي، وما يمليه الصف الدراسي من ملل وإهدار للجهد والعقل حسب منظوري “. ويتابع”منذ الصغر توجهت إلى ابتكار كل ما يخطر في ذهني من آلات موسيقية، تعليمية، بالإضافة إلى تركيب وتصليح القديم مما يقع بين يدي من آلات وحيث كنت أقوم بإضافة شيء من التحديثات و التطويرات على ماكينات موجودة أصلا مما جعلني معروفا على مستوى منطقتي “، مشيرا إلى أنه شارك في عدة معارض تعنى بالإبداع داخل فلسطين وخارجها . ويتميز ذوابة بحبه لطلب المعرفة والاستفادة من كل ما هو حوله. ويقول في هذا السياق” إلحاحي على المعرفة يفقد أحيانا من يدرسونني ويساعدونني في مسيرتي العلمية والعملية صبرهم” . وبدأ ذوابه مسيرته مع الاختراعات مذ كان في الثالثة عشرة، حيث ابتكر ماكينة (بيع المناديل الورقية) التي تعمل على مبدأ وضع قطعة النقود في خانة مخصصة لهذا الغرض وبالتالي الحصول على المناديل الورقية . وعندما اصبح عمره 17 عاما قام بتصنيع انسان آلي مبرمج على الكومبيوتر، واستغرق العمل فيه ما يقارب ثمانية أشهر متواصلة واطلق عليه اسم “يافا”. وانتقل لدراسة الباكالوريا الدولية في “هونكونج” بعد ان وقع الاختيار عليه من قبل لجنة من المدرسين وإدارة المدرسة، مؤكدا أنها كانت من أكثر السنوات الدراسية إمتاعا واكتشافا للذات لما فتحته امامه من مدارك جديدة جعلته ينظر للعالم من حوله من منظور اكثر وعيا وادراكا. ثم انتقل في العام 2004 إلى كندا لاكمال دراسته الجامعية وأمضى سنة هناك غير أن تدهور الحالة الصحية لاخيه ومن ثم وفاته دفعته للعودة إلى فلسطين والالتحاق بجامعة بيرزيت. ويضيف “قررت لاحقا أن اعاود مسيرة الاختراعات، وقد ابتكرت قبل حوالي الثلاثة أعوام “جذور”، وهي مركبة أهم ما يميزها بأنها تعمل بواسطة ناقل السرعة “الجير” الأوتوماتيكي والعادي سوية، قائلا “إن سبب تسميتها بهذا الاسم هو التأكيد على أن الشعب الفلسطيني متمسك بجذوره وأرضه”. التحق ذوابة بمؤسسة النيزك للتعليم اللامنهجي والتي ترعى اختراعات الشباب ،وبالفعل أكمل مسيرة ابحاثه واختراعاته من خلال هذه المؤسسة بحيث أصبحت هي الإطار الذي يبرز فيه مجهوده من خلال المعارض والإعلام . ويقول”فتحت النيزك أمامي أبواباً جديدة من علاقات وخبرات في مختلف المجالات ما ساعدني على الارتقاء بمستوى ابحاثي”. حيث شارك في معرضين سابقين أقامتهما هذه المؤسسة وحصل من خلالها على عدة جوائز بمراتب مختلفة. وكان من بين مشاركاته “نرجيلة تعمل على الكهرباء بدلا من الفحم “. واشار ذوابة الى الصعوبات الجمة التي اعترضته أثناء مسيرته الإبداعية، ومن أهمها، نظرة المجتمع السلبية تجاه المبدعين . ويقول “أدرك بأن الإنسان كقطعة الإسفنج تمتص كل السوائل التي تحيط بها وكذلك أنا ما زلت أتعلم وامتص من المعرفة الكثير، وفي كل مرحلة كنت أمر فيها سواء كانت صعبة أو سهلة، كانت تترك أثرا في داخلي إما إحباطا أو دافعا للعطاء” . ودعا الشباب العربي عموما والفلسطينيين خصوصا إلى التوجه نحوالإبداع والابتكار . وقال “يجب اعطاء الابداع والمبدعين حقهم فلا شيء يعد مستحيلا ، وبالعمل والتضحية والاصرار تذلل كل الصعاب”. ويأمل ذوابة الحائز على شهادة من كلية العالم المتحد “IB” بان يكمل دراسته الجامعية ومن ثم الحصول على شهادتي الماجستير والدكتوراه . |
|||||||
| المزيد في أخبار فلسطين |





















