|
|||||||
|
الجامعات الفلسطينية بدأت تتجه خلال السنوات الأخيرة لفتح تخصصات تكنولوجيا المعلومات فيها . وتلقى هذه التخصصات قبولا كبيرا من الطلبة وتنافسا على حجز المقاعد المتصصة والمحدودة. |
|||||||
كما ان الذين يلتحقون بهذه التخصص غالبا ما يدفعون رسوما اعلى بكثير من الرسوم المطلوبة لاي تخصصات اخرى. القطاع الخاص الفلسطيني يرى ان ادراج تخصصات تكنولوجيا المعلومات في الجامعات الفلسطينية امر محبذ بل ضرورة اقتصادية لأن هناك طلبا كبيرا على الكفاءات في مجال تكنولوجيا والمعلومات لكن اصحاب الشركات في هذا القطاع يؤكدون ان الطلبة الخريجين من هذه التخصصات يعانون من ضعف كبير مشيرين إلى وجود فجوة بين احتياجات السوق وبين ما يتلقاه هؤلاء الخريجون. ويؤكد جميل ضاهر الرئيس التنفيذي لشركة “اوفتك” على وجود فجوة كبيرة بين احتياجات السوق وبين ما يتعلمه خريجو الجامعات المحلية . ويضيف” الشركات تطلب مهارات وكفاءات معينة ولكن للأسف الجامعات المحلية غير قادرة على توفيرها”. واشار ضاهر إلى ان تأهيل خريجي الجامعات المحلية في هذا المجال من قبل الشركات يكلفها مبالغ كبيرة . واضاف” فترة تدريب اي خريج تتتراوح بين 3-6 اشهر وهذا يكلف الشركات مبالغ ضخمة”. وترى شركات تكنولوجيا المعلومات ان ضعف الكفاءة في خريجي الجامعات المحلية يتلخص في نقطتين: اولا المناهج لا تتواءم مع التطورات في سوق تكنولوجيا المعلومات العالمي والثاني عدم استقطاب الجامعات للكفاءات في سلك التدريس بسبب عدم توفر الامكانيات المالية اللازمة. ويقول ضاهر” الشركات المتخصة تدفع راتبا اضعاف ما تدفعه الجامعات لاي كادر كفؤ وهذا يدفع الكفاءات إلى عدم الالتحاق بالتدريس واختيار العرض الانسب من قبل الشركات”. ورفض د. عبد اللطيف ابو حجلة ما ذهب اليه ضاهر بقوله “ليس صحيحا ان هناك فجوة كبيرة بين ما يتلقاه الطلبة في الجامعات وبين متطلبات السوق”. واضاف” الجامعات لا يمكنها ان تبدأ بتدريس الطلبة في قطاع تكنولوجيا المعلومات من مستويات متطورة بل يجب الاهتمام بالاساسيات ومن ثم الارتقاء بمستوى الطالب”. واقر د. ابو حجلة بحاجة الطلبة إلى تدريب بعد تخرجهم لكنه أكد أن اي طالب في اي مجال يحتاج إلى تدريب بعد التخرج ولا يمكن الزج به مباشرة في سوق العمل. وقال”خريج الهندسة المدنية مثلا لا يمكننا ان نجعله يلتحق مباشرة بسوق العمل بل يحتاج إلى دورات تدريبية والامر ذاته ينطبق على خريج تكنولوجيا المعلومات”. واضاف” الجامعات تبني اللبنة الاساسية للطالب خلال 4-5 سنوات أما الشركات فلا تحتاج إلا لبضعة اشهر لتمكين أي خريج من الالتحاق بسوق العمل “. وتابع” لو ان الخريج لم يعد بشكل جيد في الجامعات فإن الشركات لا تستطيع اعداده للعمل خلال بضعة اشهر بل ستحتاج إلى سنوات”. ورفض د. ابوحجلة التقليل من شأن الكفاءات التي تقوم بتدريس الطلبة مقارنة مع نظرائهم في السوق قائلا” كثير من الاساتذة الذين يدرسون في جامعة بيرزيت مثلا هم اصحاب شركات في السوق او انهم يعملون في تلك الشركات “. ويؤكد مازن نزال المدير التنفيذي لشركة انظمة الحاسبات والاتصالات” “ccsوجود فجوة واسعة بين احتياجات السوق وبين خريجي الجامعات المحلية . وقال “ الجامعات تخرج طلابا لا يتعلمون إلا النظريات وهناك ضعف كبير في الجانب التطبيقي”. واضاف” الجامعات في العالم اليوم توجه الطلبة لتعلم برامج معينة يكون عليها طلب في السوق وهذا غير متوفر في فلسطين”. واوضح ان الشركات تحتاج غالبا لقرابة عام من اجل اقحام الخريج من الجامعات المحلية في سوق العالم بينما لا تحتادج إلى هذه المدة مع الخريج من الجامعات في الخارج. وقارن نزال بين خريج من الجامعات المحلية وبين الخريجين من الجامعات الاردنية . وقال” في الاردن على سبيل المثال الطالب يتخرج من الجامعة إلى سوق العمل مباشرة “. ويرى البعض ان الفجوة بين خريجي الجامعات ومتطالبات السوق مشكلة عالمية وليس محلية. ويقول ابراهيم برهم المدير العام لشركة “صفد” إن العديد من الدول ولجسر الفجوة بدأت في عقد شراكات حقيقية بين القطاع الخاص والجامعات أو المؤسسات التعليمية “. ويضيف” في فلسطين هناك بوادر إستجابة من العديد من الجامعات وإدراك للفجوة الحاصلة بين الخريجين وإحتياجات السوق وذلك نظرا للسرعة الكبيرة التي يتطور بها قطاع تكنولوجيا الممعلومات”. واكد ان المطلوب حاليا من القطاع الخاص المبادرة والتوجه إلى الجامعات ضمن شراكة حقيقية لرفد وتطوير المناهج التي تدرس فيها بخبرات القطاع الخاص . ولفت ضاهر إلى ان القطاع الخاص عرض على البنك الدولي تطوير تدريس تكنولوجيا المعلومات في الجامعات عن طريق انشاء صندوق خاص لدفع الرواتب المناسبة للكفاءات لحثها على التدريس بحيث تساهم شركات القطاع الخاص بثلث المبلغ والبنك الدولي بثلث والباقي تتكفل به الجامعات غير ان هذا العرض قوبل بالرفض من قبل البنك الدولي. واشار إلى ان القطاع الخاص ساهم في دعم الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والتي تقوم بدورها بتوعية الطلبة بكل جديد في السوق مؤكدا على ان ذلك سيسسهم في تحسين الوضع. وشدد على ضرورة أن تأخذ مبادرة تطوير المناهج الفلسطينية التي يجري اعدادها من قبل السلطة الوطنية الواقع التكنولوجي في الحسبان. |
|||||||
| المزيد في تقارير ودراسات |





















