|
|||||||
![]() بخيوط الحرير الزاهية تخط فنانة فلسطينية تاريخ مدينة القدس من زمن الهة الكنعانين بعل وعناة حتى اليوم معتمدة على ماورد في نصوص العهد القديم من |
|||||||
التوارة وما كشفه المؤرخون عن تاريخ هذه المدينة التي احتضنت الديانات السماوية الثلاث وما قبلها من معتقدات دينية. وفي معرضها "داخل السور القديم" في قاعة دار الشروق للنشر والتوزيع في رام الله بالضفة الغربية تعيد الفنانة زهيرة زقطان الدارسة لعلم الفلسفة والباحثة في شؤون التاريخ رسم لوحات تنتقل بها في تاريخ المدينة المقدسة من زمن الهة الكنعانين مرورا بنزول الديانات الى حاضر هذه المدينة من خلال تطريز بالحرير لرسومات اكتشفها المؤرخون على قطع الخشب والطين والحجارة بعد العام 1929. وقالت زقطان التي تستخدم الى جانب تطريز الاشكال من صور للالهة والنساء والطيور كتابة بعض النصوص القديمة لتشكل وحدة واحدة تروي حكاية جزء من التاريخ لرويترز "عنوان المعرض مقتبس من قصيدة للشاعر محمود درويش حاولت فيه استحضار الماضي وذلك من خلال دراستي وبحثي المتواصل عن نصوص تاريخية قديمة تكشف طبيعة من عاشوا في هذا المكان". واضافت: "هذا العمل الجديد الذي تعكس الوان خيوط الحرير فيه ما استخدمه القدماء من الوان تعكس الفرح والحداد وزخارف كانت مقتصرة على اثواب الكهنة والراهبات هو نبش لذاكرة التاريخ والحضارة". وفي اللوحة التي حملت اسم المعرض يبدو تطريز لامرأة تحمل طفلا والى جانبها عصفوران استخدمت فيها خيط الحرير بالالوان الخضراء وكتب في اعلاها بخيوط الحرير ايضا "داخل السور القديم اوتيت مريم عليها السلام فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء". وتعبر لوحة اخرى عن صورة لـ"بعل" (اله الخصب عند الكنعانين) فيما كتب على لوحة اخرى لـ"عناة" (الهة الحرب والحب والخصب عند الكنعانين) واختارت زقطان نصوصا كنعانية قديمة وطرزتها بالحرير"عناة في موسم الصيف الجياع باليد تأخذهم والعطاشى تمد...". وتظهر في لوحة اسمتها "صلاة" مجموعة من النساء والى جانبها مجموعة من الخيول وفي تطريز اخر يظهر "ملك اوجاريتي" يركب عربة يجرها حصان كتب الى جانبها "من هذا اليوم لن يأخذ احدا منا شيئا الى الابد". واختارت زقطان مقطعا من قصيدة الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش "خذيني امي اذا ما عدت يوما وشاحا لهدبك" وضمتها الى مطرزة تظهر فيها امراة تحمل طفلا واخري تقف الى جانبها يبدو الوشاح في يدها وعلى الجهة الاخرى تظهر امرأة في وضع صلاة تحمل مشعلا في يدها. وترسم زقطان بالحرير من اجل السلام واستحضرت لذلك نصا قديما خطته الى جانب لوحة تبدو فيها تحمل غزلا بكلتا يدها الى اعلى فوق راسها والى جانبها عدد من النسوة صلاة من اجل السلام "ابعد الحرب عن الارض اوقف المنازعات في البلاد ودع السلام يتسلل الى باطن الارض". وتأكيدا على ان بيت المقدس مهد للديانات ترسم زقطان النجمة الثمانية والى جانبها سيدتان تحمل كل منهما مشعلا وتبدو في اللوحة الكثير من الطيور وتقتبس زقطان قولا لمقاتل بن سليمان "بيت المقدس ما فيها من شبر الا وقد صلي عليه نبي". وقال سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني خلال زيارته امس للمعرض " لهذا المعرض اهمية اضافة الى العمل الفني الذي فيه وبني على اساسه المعرض واللوحات الرائعة للفنانة زهيرة زقطان. نحن نعتز بهذا الجهد وما فيه من اثار لتعميق وترسيخ رواية القدس وحكاية القدس منذ القدم هذا ما ترونه على هذه الجدران". وتأمل زقطان ان تتمكن من نقل معرضها بعد اختتام عرضه في دار الشروق في رام الله في الضفة الغربية الى مدينة القدس حيث اصل الحكايات التي ترويها لوحاته الفنية. وقالت: "ان المعرض سيقبى هنا لعدة ايام واتمنى ان اتمكن من عرضه في القدس". |
|||||||
| المزيد في أخبار فلسطين |





















