|
|
|
|
|
"ذي اوبزيرفر" تكشف عن جرائم حرب اسرائيلية في قرية خزاعة الفلسطينية |
|
|
|
|
 لندن – اكدت صحيفة "ذي اوبزرفر" البريطانية في تقرير نشرته اليوم الاحد ان اسرائيل متهمة بارتكاب سلسلة من جرائم الحرب خلال هجوم |
استغرق 12 ساعة على احدى قرى جنوب قطاع غزة ادى الى استشهاد 14 شخصا. وافادت الشهادات التي ادلى بها سكان قرية خزاعة وقامت الصحيفة البريطانية بتنسيقها، واوردتها على شكل اتهامات قطعية جاءت كالتالي: ان الجنود الاسرائيليين الذين دخلوا القرية حاولوا تدمير المنازل بالجرافات بينما المدنيون بداخلها. كما قتلوا مدنيين حاولوا الفرار وهم يرفعون الاعلام البيضاء. واطلقوا النار على سيارة اسعاف كانت تحاول الوصول الى الجرحى. استخدموا القوة العشوائية في المناطق السكانية واطلقوا قذائف الفوسفور الابيض. واذا ثبتت تلك الادءات فان كل تلك الوقائع تمثل انتهاكا لمعاهدات جنيف. وفي اعقاب التنديد بما حدث في قرية خزاعة تكررت ادعاءات من الصليب الاحمر والامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان باحتمال انتهاك اسرائيل لحقوق الانسان.
وأعلن الجيش الاسرائيلي امس انه يحقق "على اعلى المستويات" بخمس هجمات اخرى ضد مدنيين في غزة، منها منشآت للامم المتحدة واحد المستشفيات. واضاف ان التحقيقات الاولية في كل الحالات توحي بان الجنود كانوا يردون على النار بالمثل. وقال الناطق بلسان الخارجية الاسرائيلية ايغال بالمور ان "هذه الادعاءات بوقوع جرائم حرب لا تدعمها ابسط الادلة على وقوعها".
وكانت مشاعر القلق بشأن ما حدث في قرية خزاعه في الساعات الاولى من يوم الثلاثاء قد برزت في البدء من مجموعة "بيتسليم" لحقوق الانسان. ورغم ان ناطقا بلسان الجيش الاسرائيلي قال انه "ليس لديه علم بوقوع الحادثة المعنية" فان بيانات شهود عيان جمعتها صحيفة "ذي اوبزرفر" ظلت متناسقة ومتناغمة"مع الشهادة التي اوردتها "بيتسليم".
وهناك ادلة قوية بينة بان خزاعة تعرضت الى هجوم متواصل من الدبابات والجرافات دمر بعض المساكن وتركها يبابا.
وتكشف الصور الفوتوغرافية التي التقطها المصور برونو ستيفنز في اعقاب الهجوم عن اضرار واسعة وفوسفور لا يزال مشتعلا. وقال ستيفنز الذي ان من اوائل الصحفيين الغربيين الذين دخلوا غزة "ما يمكنني ان اقوله هو ان القصف طال منازل كثيرة جدا وانهم (اي الاسرائيليين) استخدموا الفوسفور الابيض. ويبدو ان القصف كان يتسم بالعشوائية". واضاف ستيفنز ان المساكن القريبة من القرية التي لم تتعرض للقصف بقذائف نارية اشتعلت النيران فيها.
وتقول الصحيفة البريطانية ان قرية خزاعة تقع على بعد حوالي 500 متر من الحدود مع اسرائيل. وبحسب "بيتسليم" فان احد سكان القرية ويدعى منير شفيق النجار اتصل بباحثها الميداني في غزة وقال له ان الجرافات الاسرائيلية بدأت تدمير المنازل في الثانية والنصف بعد منتصف الليل.
وعندما خرجت روحيه النجار (50 عاما) من منزلها ولوحت بالعلم الابيض لكي يتمكن باقي افراد العائلة من مغادرة المنزل، اطلق الجنود الاسرائيليون النار عليها من مكان قريب.
اما الحادث الاخر فقد وقع بعد ظهر الثلاثاء عندما امرت القوات الاسرائيلية 30 من سكان القرية بمغادرة مساكنهم والتوجه سيرا على الاقدام الى احدى المدارس بوسط القرية. وما ان ساروا 20 مترا حتى بدأت تلك القوات اطلاق النار عليهم وقتلت ثلاثة منهم.
وجاء المزيد من المعلومات عما حدث خلال مقابلات اجرتها باحثة فلسطينية تعمل في صحيفة "اوبزرفر"، في اعقاب قرار اسرائيلي بحظر وسائل الاعلام الاجنبية من دخول قطاع غزة. وقالت ايمان النجار (29 عاما) انها شاهدت الجرافات وقد بدأت في تدمير منازل مجاورة وشاهدت قرويين اصابهم الخوف وفروا من مساكنهم مع انهيار البناء.
واضافت "بحلول السادسة صباحا وصلت الدبابات والجرافات الاسرائيلية الى منزلنا. صعدنا الى السقف وحاولنا ان نبين لهم اننا مدنيون وقد رفعنا الاعلام البيضاء. كل واحد منا كان يحمل علما ابيض. قلنا لهم اننا مدنيون. وليست لدينا أي اسلحة. لكن الجنود بدأوا في تدمير المنازل حتى وان كان السكان بداخلها". ووصفت استشهاد روحيه، قائلة خرجت روحيه النجار (50 عاما) من منزلها ولوحت بالعلم الابيض لكي يتمكن باقي افراد العائلة من مغادرة المنزل،الا ان الجنود الاسرائيليين امروهم بالتوجه الى وسط البلدة. وعندما بدأوا السير، اطلق الجنود الاسرائيليون النار عليهم وكانت روحيه في مقدمة المجموعة.
وقالت ايمان ان الامر انتهى بها الى منطقة خراب، سعى اليها اناس بهدف اللجو في حفرة عميقة بين انقاض المساكن. واضافت ان الجرافات الاسرائيلية بدأت في دفع الركام من كل جانب "فقد كانوا يريدون دفننا احياء". |
|
المزيد في تقارير ودراسات |
|
|
( عدد الزيارات )
2375190 |
|
|
|
مختارات من الموقع |
|
New Page 1
|
|
|