|
|
|
|
|
رافض للخدمة في الجيش الاسرائيلي: نصنع انتحاريين من ابناء القتلى |
|
|
|
|
 لندن، تل ابيب – نشرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية السبت تقريراً من مراسلها في تل ابيب كريس ماكغريل عن رافضي الخدمة |
العسكرية في الجيش الاسرائيلي جعل عنوانه قول احدهم "اننا نصنع مفجري قنابل انتحاريين من ابناء القتلى". وفي ما يأتي نص التقرير: "دق هاتف اسحاق بن مُخا النقال في الحادية عشرة مساء السبت، وكانت مكالمة من "رقم غير محدد"، وان كان قد ادرك مصدرها. واستمع الى صوت مسجل يأمره بان يتوجه الى مكان عمله في الثامنة من صباح الغد. قام باعداد زيه العسكري وتساءل عما اذا كان سيتجه الى السجن. وكان المظلي البالغ من العمر 25 عاما سيقول لقادته انه سيرفض الانضمام الى حرب اسرائيل في غزة وانه لن يخدم بأي صفة تساعد على اذكاء نار الصراع. وصل الى مكان عمله، وصدرت له الاوامر باعداد الخيام للجنود المقاتلين. قلت للضابط المسؤول لن افعل ذلك. وفي صباح اليوم التالي ارسلت الى منزلي. وقالوا انهم سيتصلون بي مرة اخرى عند الحاجة. لم يتصلوا بي حتى الان.
في الماضي كان الجيش يحيل رافضي الخدمة الى السجن لعدة اسابيع. وبعد اطلاق سراحهم فانهم يخضعون للاعتقال مرة اخرى احيانا وقد يستمر ذلك لعدة اشهر.
"اما الان فانه يبدو ان الجيش لا يريد ان يعترف علنا ان هناك من يرفض الخدمة، فهو امر محرج ويترك تداعيات تضر بسمعة الجيش بأكمله وبان البلاد تقف موحدة وراء هذه الحرب".
وقد قال الجيش الاسرائيلي لرجال الصحافة ان هناك دعما كبيرا للهجوم على غزة لدرجة ان عدد الجنود الذين لبوا نداء الخدمة يفوق عدد من دعوا للانضمام الى ما وصفته وسائل الاعلام المحلية بانه "الحرب العادلة". ويقول بن مُخا ان ذلك أخفى الاعداد المتزايدة من الاسرائيليين الذين هم في سن القتال، وكلهم تقريبا من جيش الاحتياطي، الذين رفضوا خدمة الاحتلال.
وقد نشرت احدى منظمات الرافضين وتدعي "شجاعة الرفض" اعلانا نددت فيه بقتل مئات المدنيين الفلسطينيين ودعت الجنود الى رفض القتال في غزة، قالت فيه "ان العنف الوحشي غير المسبوق في غزة مشين. والامل الكاذب بان هذا النوع من العنف سيؤمن للاسرائيلين الامن يحمل مخاطر اوسع. ولا يمكننا ان نقف متفرجين بينما تقوم القوات الاسرائيلية بقتل مئات المدنيين".
لم يكشف عن عدد الذين رفضوا التوجه الى غزة، لان الجيش يعيد الافراد الى منازلهم بهدوء. وحتى الان احيل احد جنود الاحتياط الى السجن لرفضه المشاركة في القتال.. حيث اودع الملازم أول في الجيش الاسرائيلي نعوم ليفنا السجن العسكري لـ 14 يوما. وقال "لا يمكن تبرير قتل المدنيين الابرياء. ولا شيء يمكن ان يبررهذا النوع من القتل. انه غطرسة اسرائيلية تقوم على مفهوم يقول: اذا نحن قصفنا المزيد فكل شيء سينتهي الى الافضل. لكن الحقد والغضب الذي نزرعه في غزة سيعود علينا".
ولا يمكن وصف بن موخا بأنه من رافضي الخدمة العسكرية او بأنه منويء لاسرائيل. لقد نشأ في عائلة يهودية ارثوذكسية ودرس في مدرسة دينية وخدم خدمة كاملة في وحدة نخبة من وحدات الظليين.
وهو يقول انه التحق بالجيش الاسرائيلي معتقداً انه سيقوم بمحاربة "منظمات ارهاب". وقد وجد نفسه منخرطاً في كبت تطلعات الفلسطينيين الى الحرية وقمع احتجاجات المزارعين الفلسطينيين "ضد السرقة المستمرة لاراضيهم". كما شاهد انتهاكات من قبيل ارسال نساء واطفال فلسطينيين الى داخل منازل للتأكد من انها ليست ملغومة واستخدام مدنيين دروعاً بشرية.
"انا لست من رافضي الخدمة العسكرية. انني ادرك ضرورة امتلاك اسرائيل جيشاً دفاعياً قوياً ولكني لن العب بعد الآن دوراً في احتلال عمره 40 عاماً. لقد ابلغت الجيش انني ساشارك في التدريبات حتى اكون دائماً مستعداً للدفاع عن اسرائيل، ولكن مهاجمة غزة واطالة أمد الاحتلال لا يعتبران دفاعاً عن اسرائيل".
في 2003، ارسل الجيش يوني بن آرتسي الى السجن لـ18 شهراً لاعلانه نفسه معارضاً للخدمة العسكرية على اساس ضميره. وكان بن آرتس، وهو ابن شقيقة بنيامين نتانياهو، رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق المرشح للعودة لى الحكم في الانتخابات العامة المقبلة، قد استدعي للمثول امام "لجنة ضمير" مكونة من ضابطين عسكريين فقط. وقالت اللجنة انه ليس رافضاً للخدمة العسكرية بناء على حجة ملفتة هي ان مقاومته الملحة للجيش دليل على خصال جندي.
وامضى في السجن مدة اطول مما امضاه اي من رافضي الخدمة العسكرية الآخرين، ولكن الجيش فضل في الآونة الاخيرة التظاهر بأن لا وجود لممانعي الخدمة العسكرية – فيما وقع مئات من الجنود وجنود الاحتياط عرائض يرفضون فيها فرض الاحتلال.
واحرجت الحكومة بصورة خاصة عندما قال 27 طياراً حربياً انهم لن يقوموا بعد الآن بقتل قادة فلسطينيين في غزة، وعندما رفضت وحدة نخبة من الكوماندوز الخدمة في الاراضي المحتلة.
ومع ذلك فان هذه تبقى وجهة نظر اقلية. وقال بن موخا: "بعض رفاقي من الجيش لا يحبون ما افكر به. بعضهم قالوا انهم لا يتفقون مع موقفي ولكنهم يؤيدون حقي في التعبير عنه. ولكن الآن، بوجود الحرب، يقولون انني اعطي الوحدة سمعة سيئة".
وهو منزعج لكون الجمهور الاسرائيلي وكون جزء كبير من وسائل الاعلام متعامين عن حقيقة ان مئات الفلسطينيين قد قطعوا ارباً بقوة النيران الاسرائيلية. ويضيف (بن موخا): "على المدى الطويل، ليست هذه حرباً دفاعية. اننا نوجد آلافاً من مفجري القنابل الانتحاريين للمستقبل من اشقاء القتلى وابناء القتلى....على المدى الطويل، نحن نوجد مزيداً من الارهاب. ليس بوسعك ان تفصل الحرب في غزة عن حقيقة ان الشعب الفلسطيني تحت احتلال منذ اكثر من 40 عاماً. انني لا ابرر اطلاق حماس للصواريخ، ولكننا نحن الاسرائيليين يجب ان ننظر الى ما نفعله". |
|
المزيد في تقارير ودراسات |
|
|
( عدد الزيارات )
2372521 |
|
|
|
مختارات من الموقع |
|
New Page 1
|
|
|