|
|
|
|
|
كتاب سوداني يقدم طرحا في علاقة الإسلام بالعلمانية |
|
|
|
|
 صدر حديثا كتاب "الإسلام والعلمانية" للبروفسور السوداني عبد الله النعيم، أستاذ القانون في جامعة أموري بولاية جورجيا، وعمل أستاذ القانون في جامعة الخرطوم. |
وأوردت صحيفة "الشرق الاوسط" أن الكتاب يضم فصولا مثل "الدولة العلمانية ضرورية للسلام"، "الإسلام والدولة والسياسة تاريخيا"، "الدستورية وحقوق الإنسان والمواطنة"، "الهند: علمانية الدولة وعنف المواطنين"، "تركيا: تناقضات العلمانية الدكتاتورية"، "إندونيسيا: حقائق التنوع وتوقعات التعددية"، وأخيرا "مستقبل الشريعة".
يرى المؤلف أن الشريعة جزء أساسي في الإسلام، لكن هذا شيء، وتطبيقها شيء آخر. ويقول "مثل ضرورة حماية الدولة من الذين يستغلون الدين، لا بد من حماية الشريعة من الذين يستغلون الدولة، ولا بد من إصدار قوانين حكومية محايدة، تطبق على كل شخص، مسلم أو غير مسلم، وأن تكون هذه هي قوانين المجتمع المدني، تطبق لأسباب مدنية، ولضمان حقوق مدنية".
ويعتقد المؤلف أنه لكي يكون "مسلما حرا"، يحتاج إلى دولة علمانية محايدة في موضوع الدين، فعبر التاريخ الإسلامي فصل الإسلام عن الدولة. ويوضح أن الدولة العلمانية هي التي تسهل تطبيق الدين، اعتمادا على إيمان مخلص.
ويري أن هناك فرق بين أن تكون الدولة إسلامية، وأن يكون المجتمع إسلاميا، فالدولة مؤسسة سياسية، لا دينية، كما أن هناك فرقا بين الشريعة كمفهوم وتطبيق، والإسلام كدين وتنفيذ، حسب أهواء السلطة.
ويقول المؤلف أن اسم "العلمانية" اسم سلبي وذلك لسببينن أولهما عدم التفريق بين الدولة والسياسة.
ثانيا الخوف من أن الفصل بين الدولة والدين سوف يسيء إلى الإسلام. "لهذا، أقترح (دولة علمانية)، بدلا من (العلمانية)، حتى لا يساء فهم قصدي".
وأوضح إن من أسباب القلق والتوتر وسط المسلمين، هو أن الدول الغربية متطورة أكثر من الدول الإسلامية، وأننا نقلدها، لكن "لا بد من قبول الأمر الواقع، ليس ضعفا، ولكن لأن الواقعية جزء من التقاليد الإسلامية".
ويقول إن الحكومات الإسلامية لا تقدر، منطقيا، على تطبيق الشريعة، ولا على تطبيق الإسلام، وهو دين الحرية. ثم إن تطبيق هذه الحكومات للشريعة لا يؤذي المسلمين فقط، ولكن أيضا الأقليات غير المسلمة "مثل الجنوبيين في السودان، والأقباط في مصر، واليهود في إيران، إلخ...".
ويري إن أهم شيء هو أن يتمتع المسلمون بحرية ممارسة دينهم كما يرون، وأن يطبقوا الشريعة دون أن تفرض عليهم، بل أكثر من ذلك، يجب على المسلمين في كل مكان تطبيق الشريعة، لأنها واجب ديني. ويفضل تطبيق ذلك عندما تكون الدولة محايدة، فالإسلام دين يؤمن به الناس، لكن الدولة مؤسسة سياسية وقضائية. ولهذا، لا بد من دولة علمانية، لا يجبر فيها أحد أحدا على شيء، فـ"هذا هو الطريق الوحيد الشرعي والصحيح، ليكون المسلم مسلما". |
|
المزيد في تقارير ودراسات |
|
|
( عدد الزيارات )
2375151 |
|
|
|
مختارات من الموقع |
|
New Page 1
|
|
|